أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

22

كتاب الولاة وكتاب القضاة

حدّثنا حسن المديني قال : حدّثنا يحيى بن بكير عن الليث عن عبد الكريم بن الحارث قال : لمّا ثقل مكان قيس على معاوية كتب إلى بعض بني أميّة بالمدينة ان جزى اللّه قيس بن سعد « 1 » خيرا فإنه قد كفّ عن إخواننا من أهل مصر الذين قاتلوا في دم عثمان واكتموا ذلك فانّي أخاف ان يعزله عليّ إن بلغه ما بينه وبين شيعتنا حتّى بلغ عليّ فقال من معه من رؤساء أهل العراق وأهل « 2 » المدينة : بدّل قيس وتحوّل . فقال عليّ : ويحكم انّه لم يفعل فدعوني . قالوا : لتعزلنّه فإنه قد بدّل . فلم يزالوا به حتى كتب اليه انّي قد احتجت إلى قربك فاستخلف على عملك واقدم فلمّا قرأ الكتاب قال : هذا من مكر معاوية ولولا الكذب لكدت بمعاوية مكرا يدخل عليه بيته حدّثنا أبو العلى قال : حدّثنا هشام بن عمّار قال : حدّثنا الجرّاح بن مليح قال : حدّثنا أبو رافع عن قيس بن سعد [ 9 ب ] قال : لولا أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : المكر والخديعة « 3 » في النار لكنت من امكر الناس . فوليها قيس بن سعد إلى أن عزل عنها أربعة اشهر وخمسة أيام صرف لخمس خلون من رجب سنة سبع وثلاثين

--> ( 1 ) في الأصل : سعيد ( 2 ) في الأصل : واقبل صحّحناه عن الخطط ( 3 ) في بعض نسخ النجوم الخدعة يراجع ( ج 1 ص 107 )